
المعلومات مطبوعة من قبل مكتب دار الميثاق للمحاماة والاستشارات القانونية ولاتعتبر رسمية
أ. خالد حمود الشمري
أ. عمر عبدالله العجمي
03. قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية (1 - 325)
03. الإجراءات الوقائية (23 - 37)
02. التحريات والتحقيق الابتدائي (36 - 144)
01. التحريات والتحقيق الابتدائي (36 - 97)
02. التحريات بواسطة الشرطة (39 - 111)
03. الإجراءات التحفظية (48 - 135)
02. القبض بمعرفة الشرطة (52 - 135)
03. القبض بمعرفة المحقق (62 - 68)
04. التحقيق الابتدائي (75 - 144)
05. المعاينة والانتقال (76 - 76)
06. الأمر بتقديم شيء (77 - 77)
09. استجواب المتهم وسماع الشهود (98 - 99)
11. التصرف في التحقيق (102 - 104)
02. تقديم الدعاوى ونظام الجلسات (129 - 153)
03. التحقيق والإثبات في الجلسة (150 - 174)
04. الأحكام وآثارها والطعن فيها وتنفيذها (173 - 266)
01. صور الأحكام وآثارها (173 - 233)
02. المعارضة والاستئناف (187 - 243)
02. تنفيذ الحكم بالإعدام (217 - 218)
03. تنفيذ الحكم بالحبس (219 - 227)
04. تنفيذ الحكم بالغرامة والحكم بالمصادرة (228 - 237)
لا يجوز توقيع عقوبة جزائية الا بعد محاكمة تجري وفقا للقواعد والاجراءات التي يقررها هذا القانون.
تتولى المحاكم الجزائية محاكمة المتهمين بإرتكاب الجنايات والجنح في الحدود المنصوص عليها في هذا القانون ، وطبقا للاجراءات المنصوص عليها فيه اما المخالفات فيعينها قانون خاص ، ويتولى هذا القانون الخاص بتنظيم المحاكم المختصة بنظرها وتحديد القواعد والاجراءات التي تتبع في المحاكمة.
المحاكم الجزائية على درجتين :
ولا : محاكم الدرحة الاولى ، وهي محكمة الجنح ومحكمة الجنايات.
انيا : المحاكم الاستئنافية ، وهي محكمة الجنح المستأنفة ومحكمة الاستئناف العليا.
تتألف محكمة الجنح من قاض واحد من قضاة المحكمة الكلية وتنظر في جميع قضايا الجنح التي ترفع اليها.
الحكم الصادر في جنحة بالغرامة التي لا تجاوز اربعين دينارا لا يجوز استئنافه من
المحكوم عليه ويجوز استئنافه من المدعي. والحكم الصادر في جنحة بالبراءة يجوز
استئنافه من المدعي.
ما عدا ذلك من الاحكام الصدارة في الجنح تكون قابلة للاستئناف من المحكوم عليه ومن
المدعي.
تنظر محكمة الجنح المستأنفة فيما يرفع اليها من استئناف الاحكام الصادرة في الجنح ، وتتألف هذه المحمة من ثلاثة من قضاة المحكمة الكلية.
تتألف محكمة الجنايات من ثلاثة من قضاة المحكمة الكلية ، وتنظر في جميع قضايا الجنايات التي ترفع اليها.
الاحكام الصادرة في الجنايات تكون جميعها قابلة للاستئناف من المحكوم عليه ومن النيابة العامة ، وينظر الاستئناف محكمة الاستئناف العليا في دائرتها الجزائية.
تتولى النيابة العامة سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في الجنايات ويتولى سلطة
التحقيق والتصرف والادعاء في الجنح محققون يعينون لهذا الغرض في دائرة الشرطة
والامن العام ، وتثبت صفة المحقق ايضا لضباط الشرطة الذين يعينهم النظام الداخلي
المنصوص عليه في المادة 38.
مع هذا فإن للنيابة العامة ان تحيل اية جناية على المحققين او الضباط في دائرة
الشرطة لتحقيقها كما ان لرئيس دائرة الشرطة والامن العام ان يعهد للنيابة العامة
بالتحقيق والتصرف في اية جنحة اذا راي من ظروفها او اهميتها ما يتطلب ذلك.
للقضاة للنائب العام واعضاء النيابة العامة والمحققين ، اثناء مباشرة سلطاتهم المقررة في هذا القانون او في أي قانون آخر ، ان يستعينوا بالسلطة العامة في تنفيذها.
على جميع رجال السلطة العامة ان ينفذوا اوامر الجهات القضائية الصادرة طبقا لهذا القانون ولهم ان يستعملوا القوة في تنفيذها في حدود ما تقتضيه ضرورة العمل.
لا يجوز لمحقق او لاي شخص ذي سلطة قاضية ان يستخدم التعذيب او الاكراه للحصول على اقوال متهم او شاهد ، او لمنعه من تقرير ما يريد الادلاء به ، اثناء اجراءات المحاكمة او التحقيق او التحري ، وكل عمل من هذا القبيل يعاقب مرتككبه طبقا للنصوص المقررة في قانون الجزاء.
على كل فرد ان يقدم لرجال التحقيق ورجال القضاء ما يطلبونه من مساعدات ممكنة اثناء
مباشرتهم سلطتهم القانونية في القبض على المتهمين او منهم من الهرب او منع ارتكاب
الجرائم.
اذا امتنع احد الافراد بغير عذر مقبول عن القيام بهذا العمل ، عوقب بالعقوبة
المقررة لذلك في قانون الجزاء.
كل شخص شهد ارتكاب جريمة ، و علم بوقوعها ، عليه ان يبلغ بذلك فورا اقرب جهة من
جهات الشرطة او التحقيق.
يعاقب من امتنع عن التبليغ ، ممالاة منه للمتهمين ، بعقوبة الامتناع عن الشهادة ،
ولا يجري هذا الحكم على زوج أي شخص له يد في ارتكاب هذه الجريمة او على اصوله او
فروعه.
للمحكمة او المحقق ان يطلب حضور أي شخص امامه اذا كان ذلك ضروريا للتحقيق الذي يقوم به ، ويكون ذلك بإعلانه بامر بالحضور.
يجب ان يكون اعلان الامر بالحضور محررا من نسختين ، موقعا عليه من رئيس المحكمة او المحقق ويعلن الامر بوساطة موظفي المحكمة او رجال الشرطة او أي موظف حكومي آخر يمنحه رئيس العدل هذا الحق.
يعلن الامر لشخص المكلف بالحضور اذا امكن ذلك ، وتسلم له صورة منه ، ويوقع على ظهر
الصورة الاخرى بالتسلم.
اذا لم يوجد المكلف بالحضور في محل اقامته ، فيكفي ان تسلم صورة الاعلان الى احد
اقاربه الذكور البالغين القاطنين معه ، ويوقع المتسلم على الصورة الاخرى.
أ- اذا لم يكن ممكنا تسليم صورة الاعلان لشخص المكلف بالحضور او لاحد اقاربه
المقيمين معه في محل اقامته لعدم وجود احد منهم او لرفضهم التسلم سلمت الصورة في
اليوم ذاته لمسئول مخفر الشرطة او من يقوم مقامه الذي يقع في دائرته موطن المكلف
بالحضور.
على القائم بالاعلان ان يوجه الى المكلف بالحضور في موطنه خلال 24 ساعة من تسليم
الصورة لمخفر الشرطة كتابا مسجلا بالبريد يخطره فيه ان الصورة سلمت لمخفر الشرطة
وعليه ان يبين في حينه - في اصل الاعلان وصورته - جميع الخطوات التي اتخذها لاجراء
الاعلان.
- اذا لم يكن موطن المكلف بالحضور معلوما تسلم صورة الاعلان للنيابة العامة او
الادعاء العام بحسب الاحوال.
- يترتب البطلان على مخالفة احكام هذه المادة.
يجب على من قام بالاعلان ان يرد الى الآمر صورته الوقع عليها ممن تسلم الاعلان او
الشهود ، وعليها اقرار موقع منه يبين فيه تاريخ الاعلان ومكانه وكيفتيه وكل ما حدث
بشأنه مما يهم الآمر معرفته.
يعد هذا الاقرار شهادة منه ، ويعتبر ما ورد به حجة في الاثبات الى ان يثبت ما
يخالفه.
القواعد المتعلقة باعلان الامر بالحضور تسري على اعلان جميع الاوراق ، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
اذا تخلف من صدر له امر بالحضور عن الحضور في الموعد المحدد ، جاز اصدار الامر بالقبض عليه ، سواء كان متهما او شاكيا او شاهدا. ويجوز للمحقق ان يطلب من المحكمة المختصة ان تحكم بمعاقبته عن التخلف عن الحضور بعقوبة الامتناع عن الشهادة اذا كان شاهدا.
للمحكمة او المحقق ، متى حضر امامه شخص سواء من تلقاء نفسه او بناء على امر بالحضور ، وكان يرى لزوم استدعائه فيما بعد لمصلحة التحقيق ، ان يطلب منه توقيع تعهد بالحضور في موعد معين ، فإذا تخلف عن الحضور في هذا الموعد سرت عليه احكام المادة السابقة.
الاجراءات الوقائية هي اوامر وضعها القانون لمنع وقوع الجرائم قبل ارتكابها ، تصدر
من المحاكم طبقا للقواعد المنصوص عليها في المواد التالية ويقصد بهذه الاوامر لفت
نظر شخص معين الى ما يحوم حول سلوكه من شكوك وما يقوم ضده من شبهات ، وتحذيره من
الاستمرار في سلوكه المريب ، ودعوته الى تغيير مسلكه والالتزام بعدم مخالفة
القانون.
يترتب على مخالفة هذه الاوامر تشديد الجزاء على ارتكاب اية جريمة تقع في المدة
المحددة للاجراء.
لا تعتبر هذه الاجراءات عقوبات جنائية ، ولا يعتبر الشخص الذي تتخذ ضده مجرما ولا
متهما. ولا تجوز معاملته اية معاملة استثنائية عدا ما ينص عليه في هذه الاجراءات.
يجوز للمحكمة عند اصدارها الحكم بالادانة على متهم في جناية او جنحة من شأنها
الاخلال بالامن العام ، اذا تبين لها ان لديه اتجاهات اجرامية او ميولا عدوانية
يخشى منها عودته الى الاجرام ، ان تأمر باتخاذ احد الاجراءات الوقائية الآتية :
اولا : الزامه بتوقيع تعهد بدفع مبلغ معين اذا ارتكب جناية او جنحة في مدة معينة.
ثانيا : الزامه بتوقيع هذا لتعهد وبأن يقدم كفيلا يضمن سداد المبلغ المعين.
ثالثا : الزامه بتوقيع هذا التعهد وبأن يودع المبلغ المعين ضمانا لقيامه بتعهده
وتحدد المحكمة مدة التعهد بحيث لا تزيد على سنتين.
يجوز للمحكمة ان تستعمل السلطة المخولة لها في المادة السابقة في حالة ما اذا اصدرت الحكم بالبراءة في الدعوى الاصلية ، وذلك اذا وجدت ان ظروف الحال تستلزم اتخاذ اجراء وقائي ازاء المتهم رغم عدم ادانته.
لرئيس الشرطة والامن العام ان يطلب من النيابة العامة تقديم طلب مستقل الى محكمة
الجنايات لاستصدار امر باحد الاجراءات الوقائية المنصوص عليها في المادة 24 ضد
الشخص الذي يثبت لديه ان في سلوكه وفي يموله ما ينذر بارتكاب الجرائم اذا توافر احد
الشروط الآتية :
- ان يكون قد اتهم اتهاما جديا بارتكاب احدى جرائم الاعتداء على النفس او على المال
ولكن لم يحكم عليه بالعقوبة او لم ترفع عليه الدعوى لعدم كفاية الادلة.
- ان يكون قد اتهم جديا بارتكاب احدى جرائم الاعتداء على النفس او على المال ولكن
لم يحكم عليه بالعقوبة او لم ترفع عليه الدعوى لعدم كفاية الادلة.
- ان يكون معلوما عنه بالشهرة العامة اعتياده على ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس
او على المال.
- اذا لم يكن صاحب مهنة او عمل وليست لديه موارد مشروعة للعيش او كان قد عرف عنه
بالشهرة العامة كسب المال بوسائل غير مشروعة.
الطلب المستقل باستصدار امر وقائي يقدم للمحكمة طبقا للاجراءات العادية لرفع
الدعاوي ، ويقدم معه النائب العام اوراق التحريات التي تؤيده. وعلى المحكمة ان تسمع
اقوال النيابة العامة والمدعي عليه ، وان تباشر الاجراءات اللازمة لتحقيق دفاع
المدعي عليه قبل الموافقة على الطلب.
للمحكمة ان ترفض الطلب دون تحقيق ، اذا تبين لها من الاطلاع على التحريات المقدمة
لها عدم ضرورة التعهد.
الامر بتوقيع التعهد ينفذ في جلسة صدوره ، اما الامر بتقديم الكفيل الشخصي او
بإيداع الضمان المالي فتمنح المحكمة الشخص مهلة لتنفيذه اذا طلب ذلك.
تبدأ مدة التعهد من تاريخ توقيعه ، الا اذا كان المطلوب منه التعهد محبوسات فتبدأ
من وقت انتهاء الحبس.
يجب ان يكون التعهد مصحوبا بكفالة شخصية اذا كان المطلوب منه التعهد ناقص الاهلية.
مبلغ التعهد الذي يصدر الامر الوقائي بتوقيعه يجب الا يكون مبالغا فيه وتراعي في
تقديره مقدرة المتعهد وحالته.
لمن صدر الامر بالزامه بتقديم كفيل شخصي الحق دائما في طلب استبدال ايداع التأمين
المالي بهذا الالتزام.
مبلغ التأمين المالي يبقى ملكا لمن دفعه الا ان يصدر حكم بمصادرته ويجب رد المبلغ الى من دفعه فورا عند انقضاء مدة التعهد ، الا اذا صدر منه قبل انقضاء هذه المدة ما يعتبر اخلالا بالتعهد. وفي هذه الحالة يجب على المحقق ان يقدم دون تأخير طلبا الى المحكمة التي امرت بالتعهد ، لكي تصدر قرارا باستمرار ايداع المبلغ حتى يفصل في التحقيق الجاري بشأن التهمة المنسوب الى المتعهد ، وينتهي اثر هذا القرار اذا تم هذا التحقيق دون ان يقدم المتهم الى المحاكمة ، او اذا تمت المحاكمة دون ان يصدر حكم بمصادرة المبلغ.
اذا رفض الشخص توقيع التعهد امام المحكمة التي امرت به ، او اذا امتنع عن تقديم
الكفيل الشخصي او ايداع التأمين المالي في المهلة التي اعطتها له ووجدت
المحكمة انه الا عذر له في هذا الامتناع ، فلها ان تلغي الامر بالتعهد وان تصدر
بدلا منه امرا بوضع الشخص تحت رقابة الشرطة المدة التي تراها بحيث لا تزيد على
المدة التي كانت مقررة للتعهد.
ما اذا رأت المحكمة ان لدى الشخص اعذارا مقبولة ، فلها ان تعفيه من التعهد ، او ان
تعدل شورطه حسبما تراه.
للشخص الذي صدر ضده امر وقائي ، اذا تغيرت الظروف التي استلزمته قبل انتهاء مدته ، ان يقدم تظلما للمحكمة التي اصدرته طالبا اعفاءه منه في المدة الباقية ، او تعديل شروطه بما يتفق مع الظروف الجديدة.
اذا ارتكب المتعهد جريمة يعاقب عليها بالحبس او بأشد من ذلك في مدة التعهد ،
فللمحكمة التي تحكم بإدانته ، فضلا عن الحكم عليه بعقوبة مشددة عن هذه الجريمة ، ان
تلزمه بدفع المبلغ المتعهد به او بمبلغ اقل ، وتسري على المبلغ الذي تلزمه بدفعه
احكام الغرامة ، واذا وجد كفيل فإنه يكون ضمانا للوفاء بهذا المبلغ.
ما اذا كان المتعهد قد اودع تأمينا ماليا ، فللمحكمة ان تأمر بمصادرته. كله او
بعضه.
اذا لم يثبت على المتعهد ارتكاب جريمة يعاقب عليها بالحبس او بأشد من ذلك في مدة التعهد ، انقضى التعهد وانتهت آثاره.
لا يجوز اعادة الامر باجراء وقائي على من انتهت مدة تعهده ، الا اذا قام به سبب جديد يستوجب اتخاذ الاجراء الوقائي.
يجب على المحقق ان يقوم بالتحقيق في جميع الجنايات ، وله ان يقوم بالتحقيق في الجنح
اذا وجد ان ظروفها او اهميتها تستلزم ذلك. وفيما عدا ما تقدم يكتفي ، في تقديم
الدعوى الى المحكمة ، بتحريات رجال الشرطة ويقصد بالمحقق كل من ثبتت له هذه الصفة
طبقا لاحكام المادة 9.
يتبع في التحريات القواعد الآتي ذكرها ، وتكمل عند اللزوم بالنصوص الخاصة باجراءات
المحاكمة.
يجوز في التحريات وفي التحقيق البحث عن الادلة المادية والشفوية المتعلقة بالجريمة
بالوسائل التي نظمها هذا القانون ، كما يجوز الالتجاء الى اية وسيلة اخرى اذا لم
تكن فيها مخالفة للآداب او اضرار بحريات الافراد وحقوقهم.
اما الاجراءات التحفظية المقيدة لحرية المتهم فلا يجوزلا في التحريات ولا في
التحقيق ، القيام بها الا في الحدود المنصوص عليها في هذا القانون ، وبالقدر الذي
تستلزمه الضرورة.
يباشر المحققون اختصاصاتهم في التحقيق الابتدائي المنصوص عليها في هذا الباب وفقا للنظام الداخلي الذي يصدر به قرار من رئيس الشرطة والامن العام.
الشرطة هي الجهة الادارية بحفظ النظام ومنع الجرائم ، وتتولى الى جانب ذلك ، وطبقا
لهذا القانون ، المهمات الآتية :
اولا - اجر اء التحيات اللازمة للكشف عن الجرائم ومعرفة مرتكبيها وجمع كل ما يتعلق
بها من معلومات لازمة.
ثانيا - تنفيذ اوامر سلطات التحقيق والمحاكمة في كل ما يتعلق بالتحقيقات
والمحاكمات.
ثالثا - تولي من ثبت له من رجال الشرطة صفة المحقق للتحقيق في الاحوال التي ينص
فيها القانون على ذلك.
تختص الشرطة بتلقي البلاغات عن جيمع الجرائم وعليها ان تقوم بفحصها وجمع المعلومات
المتعلقة بها واثباتها في محضر التحري ، ويقيد ملخص البلاغ وتاريخه فورا في دفتر
يعد لذلك بمركز الشرطة.
اذا بلغ احد رجال الشرطة او علم بارتكاب جريمة فعليه ان يخطر فورا ، النيابة العامة
في الجنايات ومحققي الشرطة في الجنح بوقوع الجريمة ، وان ينتقل الى المحل الذي وقع
فيه الحادث للمحافظة عليه ، وضبط كل ما يتعلق بالجريمة ويفيد التحقيق وللقيام
بالاجراءات التي تقتضيها الظروف ، وعليه ان يثبت جميع هذه الاجراءات في محضر
التحري.
يجب على رجل الشرطة اثناء قيامه بالتحري ان يسمع اقوال المبلغين وله ان يستدعي
الشهود ، ويسمع اقوالهم ، ويثبتها في محضره. ولكن لا يجوز له تحليفهم اليمين ، ولا
الزامهم بالتوقيع على اقوالهم.
يجب ان يثبت في محاضر التحري جميع الاعمال والاجراءات التي قامت بها الشرطة بشأن
الحادث ، سواء ادت هذه الجراءات الى نتائج او لم تؤد.
يثبت رجل الشرطة اثناء تحرير محضر التحري ما يبديه المتهم من اقوال وما يتقدم به من دفاع. واذا كانت اقوال المتهم تتضمن اعترافا بارتكاب جريمة ، فلرجل الشرطة تدوينه مبدئيا في محضره ، ويحال المتهم الى المحقق لاستجوابه والتثبت من صحة هذا الاعتراف.
لرجل الشرطة ، اذا شهد ارتكاب جناية او جنحة ، او حضر الى محل الحادث والجريمة لا تزال مشهودة ، ان يقوم بتفتيش المتهم او مسكنه.
عند قيام احد رجال الشرطة بالتحري ، اذا وجد ان هناك ضرورة لاجراء تفتيش شخص او
مسكن معين ، يجب عليه ان يعرض التحريات على المحقق. وللمحقق ، اذا تأكد من ان
الضرورة تقتضي الاذن بالتفتيش ، ان يأذن له كتابة في اجرائه ، وعلى القائم بالتفتيش
ان يعرض المحضر ونتيجة التفتيش على المحقق بعد انتهائه مباشرة.
لرجل الشرطة حق ضبط المنقولات المتعلقة بالجريمة اثناء اجراء التفتيش او التحريات.
لرجال الشرطة عند قيامهم بالتحريات ، ان يستعملوا وسائل البحث والاستقصاء التي لا
تضر بالافراد ولا تقيد حرياتهم ، وليس لاحدهم مباشرة اجراءات التحقيق الا اذا كانت
له صفة المحقق بموجب القانون.
يجوز للمحقق ان يصدر قرارا مكتوبا بندب احد رجال الشرطة لتحقيق قضية معينة او
للقيام بعمل معين من اعمال التحقيق. وفي هذه الحالة يكون لرجل الشرطة المندوب سلطة
المحقق بالنسبة الى تلك القضية او هذا العمل ، ويكون محضره محضر تحقيق.
محاضر التحري التي يحررها رجال الشرطة يجب عرضها على النيابة العامة او محققي
الشرطة بحسب الاحوال للتصرف فيها ومباشرتها وعلى هؤلاء التأكد من استيفائها.
لا يكون لهذه المحاضر حجية في الاثبات امام القضاء.
للمحقق ، عندما يصله بلاغ او محضر تحريات من الشرطة بشأن حادث معين ، ان يتصرف على
احد الاوجه الاتية تبعا لما تقتضيه اهمية الجريمة وظروفها :
اولا - ان ينتقل فورا الى محل الحادث لمباشرة التحقيق بنفسه او يباشره في أي مكان
اخر.
ثانيا - ان يصدر امرا بندب احد رجال الشرطة للقيام بالتحقيق.
ثالثا - ان يأمر الشرطة بالاستمرار في تحرياتها اذا لم يجد داعيا لفتح التحقيق.
رابعا - ان يرفع الدعوى الى المحكمة ضد المتهم وفقا للقواعد المقررة في المادة 102.
خامسا - ان يصدر قرارا بحفظ الاوراق وفقا للقواعد المقررة في المادة 102.
القبض هو ضبط الشخص واحضاره ، ولو جبرا ، امام المحكمة او المحقق ن بموجب امر صادر
منه ، او بغير امر ، في الحالات التي ينص عليها القانون.
الامر القانوني بالقبض يجب ان يكون كتابة ، ويخول لمن وجه اليه سلطة القبض متى كان
صحيحا موافقا للقانون. اما الامر الشفوي فلا يجوز تنفيذه الا بحضور الآمر وتحت
مسئوليته.
لمن يقوم تنفيذ القبض ان يستعمل القوة التي تلزم لتنفيذه والتغلب على كل مقاومة من جانب المقبوض عليه او غيره ، على ان القوة الجائز استعمالها لا يصح ان تزيد على ما تستلزمه ضرورة منع المقاومة او الهرب ، ولا يجوز ان تودي الى قتل شخص الا اذا كان متهما في جريمة معاقب عليها بالاعدام او الحبس المؤبد.
لمن يقوم بتنفيذ القبض ان يدخل مسكن الشخص المطلوب القبض عليه للبحث عنه ، وله ان
يدخل أي مسكن آخر لنفس الغرض ، اذا وجدت قرائن قوية على ان المتهم قد اختبأ فيه.
على صاحب المسكن ، او من يوجد به ، ان يسمح بالدخول وان يقدم جميع التسهيلات
المعقولة لاجراء البحث عن المطلوب القبض عليه ، واذا رفض او قاوم ، فلمن يقوم
بتنفيذ القبض اقتحام المنزل او المسكن عنوة واستخدام القوة في الحدود المرسومة في
المادة السابقة. واذا كان في المسكن نساء محجبات ، روعيت القواعد المقررة في المادة
86 في شأن تفتيش المساكن.
لمن يقوم بتنفيذ القبض ان يفتش المقبوض عليه مبدئيا لتجريده من الاسلحة وكل ما
يحتمل ان يستعمله في المقاومة او في ايذاء نفسه او غيره ، وان يضبط هذه الاشياء
ويسلمها مع المقبوض عليه الى الامر بالقبض.
اذا عثر اثناء هذا التفتيش بصفة عرضية على اشياء متعلقة بالجريمة او تفيد في
تحقيقها ، فعليه ان يضبطها ايضا وان يسلمها الى الآمر بالقبض.
اذا كان المقبوض عليه امرأة ، وجب ان تقوم بتفتيشها امرأة.
لكل شرطي ان يستوقف أي شخص ويطلب منه بيانات عن اسمه وشخصيته ، اذا كان ذلك لازما
للتحريات التي يقوم بها.
للشرطي ان يطلب من الشخص ان يصحبه الى مركز الشرطة اذا رفض تقديم البيانات المطلوبة
عن شخصيته او اذا قدم بيانات غير صحيحة ، او اذا كانت هناك قرائن جدية تدل على انه
ارتكب جناية او جنحة.
يجوز لرجال الشرطة القبض على الاشخاص في الحالات الآتية :
اولا : اذا صدر لهم امر كتابي صحيح بالقبض ممن يملك اصداره طبقا للقانون.
ثانيا : اذا صدر لهم امر شفوى ممن يملكه فقاموا بتنفيذه في حضوره وتحت اشرافه.
ثالثا : اذا طلب حضور شخص بوساطة الاعلان والنشر باعتباره هاربا طبقا للقواعد
المقررة في هذا الشأن.
لرجال الشرطة حق البقض بدون امر على المتهمين الآتي ذكرهم :
اولا : من اتهم في جناية وقامت على اتهامه ادلة قوية.
ثانيا : من اتهم في جنحة من الجنح الآتية : مقاومة الموظفين العاملين اثناء قيامهم
بوظيفتهم ، السرقة ، اخفاء الاشياء المسروقة ، النصب ، التعدي الشديد ، حمل السلاح
المخالف للقانون.
ثالثا : كل شخص يشتبه فيه اشتباها جديا انه كان مقبوضا عليه ثم هرب.
في غير الجرائم السابقة يجوز لرجال الشرطة القبض بدون امر على من اتهم بارتكاب جنحة
يعاقب عليها بالحبس ، اذا تأيد هذا الاتهام بادلة جدية وتوافرت في المتهم احدى
الحالات الآتية :
اولا : اذا لم يكن له محل اقامة معروف ، او لم تكن لديه وسيلة مشروعة لكسب العيش.
ثانيا : اذا تبين انه يتخذ الاحتياطات لاخفاء وجوده او وجدت دلائل قوية على انه
يحاول الهرب.
ثالثا : اذا طلب منه اعطاء اسمه وعنوانه فرفض او لم يقدم بيانا مقنعا عن شخصيته او
اعطى اسما وعنوانا غير صحيحين ، او اذا طلب منه التوجه الى مركز الشرطة فرفض دون
مبرر.
لرجال الشرطة حق القبض بدون امر على المتهمين في الجنح المشهودة.وتعتبر الجريمة مشهودة اذا ارتكبت في حضور رجل الشرطة ، او اذا حضر الى محل ارتكابها عقب ارتكابها ببرهة يسيرة وكانت آثارها ونتائجها لازالت قاطعة بقرب وقوعها.
لرجال الشرطة حق القبض في الحالتين الآتيتين :
اولا : وجود شخص في حالة سكر بين ، اذا كان غير قادر على العناية بنفسه او كان خطرا
على غيره.
ثانيا : وجود تجمهر او مشادة او مشاحنة وقع فيها سباب او تهديد او تعد يكون جريمة ،
او ينذر بالتطور الى اعتداء يكون جريمة لا يمكن منعها الا بالقبض.
للفرد العادي الحق في القبض على المتهم في الحالات الاتية :
اولا : اذاا صدر اليه بذلك امر او تكليف من رجال القضاء او رجال التحقيق وفقا لنص
المادة 13.
ثانيا : اذا كان المتهم هاربا ومطلوبا القبض عليه واحضاره بوساطة الاعلان والنشر
طبقا للقواعد المقررة في هذا الشأن.
ثالثا : اذا كان المتهم قد قبض عليه قبضا قانونيا ولكنه فر ، فله ان يعيد القبض
عليه.
رابعا : اذا ضبط المتهم والجريمة مشهودة.
يجب على المسئول عن مركز الشرطة ان يثبت جميع حالات القبض بسجل المركز ، ويعين فيه وقت بدء القبض وسببه ووقت انتهائه وتبلغ قائمة بهذه الحالات الى مدير الشرطة والمحقق في مواعيد دورية تحددها اللوائح والاوامر ويشمل التسجيل والاخطار جميع حالات القبض ، بناء على امر او بدونه ، وسواء حصل القبض بمقرفة رجال الشرطة او بمعرفة الافراد.
يجب على رجال الشرطة اذا قبضوا على المتهم في الحالات السابقة او سلم اليهم مقبوضا
عليه بمعرفة احد الافراد ، ان يسلموه الى المحقق.
لا يجوز بأية حال ان يبقى المقبوض عليه محجوزا مدة تزيد على اربعة ايام دون امر
كتابي من المحقق بحبسه احتياطيا.
يجوز للمحقق ان يخلى سبيل المتهم المقبوض عليه بتعهد او بدون تعهد ، اذا لم ير داعيا لحبسه ، اما اذا وجد ان الظروف تستلزم بقاءه محبوسا ، اصدر امره بحبسه احتياطيا.
للمحقق ان يقبض او يأمر بالقبض على المتهم الذي قامت على اتهامه دلائل جدية ، وله حق القبض ايضا في جميع الحالات التي يثبت فيها هذا الحق لرجال الشرطة.
كل امر بالقبض يجب ان يكون مكتوبا ومؤرخا وموقعا عليه ممن اصدره مع بيان صفته ،
ويبين فيه اسم المطلوب القبض عليه ومحل اقامته وكل ما يلزم لتعيينه ، وسبب الامر
بالقبض.
اذا لم ينفذ خلال ثلاثة اشهر من تاريخ صدوره فإنه يسقط ، ولا يجوز تنفيذه بعد ذلك
الا اذا صدر امر كتابي بتجديده.
على القائم بتنفيذ امر القبض ان يخطر به الشخص المطلوب القبض عليه ، وان يطلعه على
نص الامر اذا طلب ذلك.
اذا وجه امر القبض الى رجال الشرطة دون تعيين ، فلكل واحد منهم ان يقوم بتنفيذه.
واذا نص في الامر على تكليف شرطي معين بتنفيذه فعليه ان ينفذه بنفسه ، وليس له ان
يكلف غيره بذلك الا عند الضرورة وبتحويل مكتوب في ذيل الامر وموقع عليه منه.
يجوز الآمر ، في احوال الضرورة او الاستعجال ، ان يكلف بتتنفيذ امر القبض احد
الموظفين العاملين من غير رجال الشرطة او احد الافراد ، ولا يجوز لهذا الشخص ان
يحول الامر على غيره بحال من الاحوال.
اذا وجه امر القبض الى اشخاص معينين متعددين ، جاز للجميع او لبعضهم او لاحدهم
تنفيذه.
يجوز ان ينص في امر القبض على اخلاء سبيل المقبوض عليه اذا وقع تعهدا بالحضور
مصحوبا بضمان يحدد في الامر.
على المكلف بتنفيذ الامر ان يخلى سبيل المطلوب القبض عليه اذا قدم له التعهد بشروطه
التي حددها الآمر ، ويرسل التعهد الى من اصدر الامر موقعا عليه ممن قام بالتنفيذ.
على من يقوم بتنفيذ الامر بالقبض ان يحضر المقبوض عليه امام الآمر بالقبض دون أي تأخير ، مع مراعاة احكام المادة السابقة والمادة 60.
اوامر القبض تكون نافذة في جيمع انحاء الكويت وتوابعها وعلى جميع السفن التي تحمل علم الكويت ، متى كانت صادرة من المحقق بشأن جريمة داخلة في اختصاصه ، ويجوز للمكلف بتنفيذ امر القبض ان يقبض على المتهم خارج دائرة اختصاصه المحلي ، على ان يعرضه على المحقق الذي ضبط في دائرة اختصاصه فور القبض عليه للتثبت من انه هو الشخص المطلوب القبض عليه. وللمحقق ان يرسل الامر بطريق البريد او بأية طريقة اخرى الى المحقق الذي يراد تنفيذ الامر في دائرة اختصاصه المحلي ، لكي يتولى تنفيذ الامر بنفسه او يكلف غيره بتنفيذه.
الاحكام الخاصة بالبيانات التي يتضمنها امر القبض ، ومدة سريانه ، واخطار صاحب الشأن به واطلاعه عليه ، ومن يقوم بتنفيذه ، وسريانه في جيمع انحاء الكويت وتوابعها وعلى جميع السفن التي تحمل علم الكويت ، تسري على اوامر الحبس واوامر التفتيش والاوامر الاخرى التي ينص عليها القانون.
اذا رؤى ان مصلحة التحقيق تستوجب حبس المتهم احتياطيا لمنعه من الهرب او من التأثير
في سير التحقيق ، جاز حبسه احتياطيا لمدة لا تزيد على ثلاثة اسابيع من تاريخ القبض
عليه.
يجب عرض المتهم على رئيس المحكمة قبل انتهاء هذه المدة لتجديد الحبس الاحتياطي ،
وامر رئيس المحكمة بتجديد الحبس تحدد فيه مدة الحبس بحيث لا تزيد على خمسة عشر يوما
في كل مرة يطلب فيها تجديد الحبس.
اذا استمر المتهم محبوسا مدة ستة شهور من تاريخ القبض عليه ، لم يجز تجديد حبسه الا
بأمر من المحكمة المختصة بنظر الدعوى بناء على طلب المحقق ، وبعد سماع اقوال المتهم
والاطلاع على ما تم في التحقيق.
يكون امر المحكمة بالتجديد لمدة ثلاثين يوما كل مرة.
يجب ان تسمع اقوال المتهم قبل اصدار أي قرار بالحبس او بتجديده ، اما اذا صدر امر حبس ضد متهم هارب فإنه يجب ان تسمع اقواله قبل مضي اربع وعشرين ساعة من تاريخ القبض عليه.
للمحقق ، في أي وقت ، ان يصدر قرارا بالافراج عن المتهم المحبوس متى وجد ان حبسه لم
يعد له مبرر ، وانه لا ضرر على التحقيق من اخلاء سبيله ، ولا يخشى هربه او اختفاؤه.
يجب ان يكون الافراج بعد تقديم تعهد بالحضور مصحوب بكفالة او تأمين مالي في الجرائم
التي يعاقب عليها بالاعدام او بالحبس المؤبد وفي غير هذه الجرائم يكون التعهد
بالحضور مصحوبا بضمان او بدونه حسبما تقتضيه ظروف القضية.
اذا كان قرار الافراج مشروطا بتقديم كفيل او ايداع تأمين مالي ، فانه لا يكون نافذا
الا في التاريخ الذي يوقع فيه الكفيل تعهده او الذي يودع فيه مبلغ التأمين ، اما
اذا كان التعهد بدون ضمان ، فإن قرار الافراج ينفذ متى وقع المتهم التعهد.
على من امر بالافراج بشرط التعهد بضمان او بدونه ، متى اصبح قرار الافراج نافذا ،
ان يصدر الامر الى ضابط السجن الذي يوحد به المتهم لاخلاء سبيله. وعلى ضابط السجن
ان يخلى سبيله فورا ، ما لم يكن محبوسا لسبب آخر ففي هذه الحالة يؤشر في الاوراق
بذلك.
التعهد الذي يوقع عند الافراج عن المتهم المحبوس ينص فيه على التزامه بالحضور في
الزمان والمكان الذين يبينهما المحقق ، وبمواظبته على ذلك كلما طلب منه الحضور ،
وبأن يدفع مبلغ يعين في التعهد اذ اخل بهذا الالتزام.
تسري على هذا التعهد الاحكام التي تسري على التعهد بالحضور بوجه عام.
للمتهم وللمجني عليه الحق في حضور جميع اجراءات التحقيق الابتدائي ، ولكل منهما
الحق في ان يستصحب معه محاميه ، وليس للمحامي ان يتكلم الا بإذن من المحقق ، واذا
كان المتهم مقبوضا عليه او محبوسا ، وجب على المحقق احضاره اثناء التحقيق.
يجوز للمحقق ، اذا اقتضت ضرورة التحقيق ذلك ان يأمر بجعله سريا.
ينتقل المحقق الى محل الحادث لمعاينته ووصف مكان ارتكاب الجريمة وآثارها وظروفها
المادية ، كلما كان ذلك ممكنا ومفيدا للتحقيق.
يجب على المحقق ان ينتقل الى محل الحادث فور علمه به ، كلما كانت الجريمة مما يجب
عليه تحقيقه ، وكانت قد ابلغت له عقب ارتكابها بزمن قصير.
اذا توافرت لدى المحقق ادلة او قرائن على ان شخصا معينا يحوز اوراقا او امتعة او أي
شئ آخر له علاقة بالجريمة التي يحقق فيها او يفيد في تحقيقها ، فإن له ان يصدر امرا
بتكليف الحائز بستليم ذلك الشئ او تقديمه او تمكين المحقق من الاطلاع عليه ،
بالطريقة التي يحددها ، وفي المكان والزمان المعينين في الامر الذي يصدره ، ويعلن
الامر للمكلف بالطريقة التي يقع بها اعلان الامر بالحضور.
اذا لم ينفذ المكلف بالامر الامر المعلن اليه في موعده ، جاز للمحقق ان يأمر بإجراء
تفتيش او ضبط او أي عمل آخر من اعمال السلطة العامة لوضع يده على هذا الشئ لمصلحة
التحقيق.
اذا ثبت للمحقق ان الموجه اليه الامر قد امتنع عن تنفيذه بغير عذر مقبول ، او انه
قام بأي عمل يقصد به تهريب ذلك الشئ او منع ضبطه ، جاز له ان يقدمه للمحكمة للحكم
عليه بعقوبة الامتناع عن الشهادة اذا لم يكن متهما في القضية.
للاشخاص ومساكنهم ورسائلهم حرمة ، وحرمة الشخص تحمي جسمه وملابسه وما يوجد معه من امتعة. وحرمة المسكن تشمل كل مكان مسور او محاط بأي حاجز ، مستعمل او معد للاستعمال كمأوى. وحرمة الرسالة تمنع الاطلاع على الرسائل البريدية او البرقية او الهاتفية اثناء نقلها او انتقالها من شخص الى آخر.
لا يجوز تفتيش الاشياء ذات الحرمة دون موافقة صاحب الشأن ، الا في الاحوال التي ينص عليها القانون ، وبالشروط المقررة فيه.
يجوز تفتيش الشخص او مسكنه او رسائله بمعرفة المحقق او بأمر منه ، لضبط الاشياء التي استعملت في الجريمة ، او نتجت عنها ، او تعلقت بها ، متى استلزمت ذلك ضرورة التحقيق ولم توجد وسيلة اخرى للحصول عليها.
تفتيش الشخص يقع بالبحث عما يكون بجسمه او ملابسه او امتعته التي معه عن آثار او اشياء متعلقة بالجريمة او لازمة للتحقيق فيها. وقد يستلزم تفتيش الشخص القبض عليه المدة اللازمة لاجراء التفتيش بما يستتبع هذا التفتيش من استعمال القوة في الحدود السابق بيانها في المادة 49.
تفتيش النساء يجب في جميع الاحوال ان تقوم به امرأة تندب لذلك بمعرفة المحقق ، وكذلك يكون شهوده من النساء.
تفتيش المساكن يكون بدخولها والبحث فيها عن شئ او اثر يفيد التحقيق او يلزم له ، وللقائم بتفتيش المسكن ان يبحث عن الاشياء المطلوب ضبطها في جميع اجزاء المسكن وملحقاته ومحتوياته.
اذا وجد اشخاص داخل المحل اثناء تفتيشه ، فللقائم بالتفتيش ان يضعهم تحت الحراسة اللازمة اذا خشى قيامهم بعرقلة التفتيش او تعطيله او مقاومته ، واذا قامت لديه قرائن جدية على ان احد هؤلاء الاشخاص يخفي في جسمه او ملابسه شيئا مما يدور البحث عنه ، فله ان يفتشه فورا.
تفتيش المساكن يجب ان يكون نهارا ، وبعد الاستئذان ممن يشغلون المكان ، ولا يجوز
الدخول ليلا ، او بدون استئذان ، الا اذا كانت الجريمة مشهودة ، او اذا وجد المحقق
ان ظروف الاستعجال تستوجب ذلك.
يجب على صاحب المحل او شاغله ان يمكن القائم بالتفتيش من الدخول ، وان يسهل له
مهمته ، فإذا رفض ذلك او قاوم دخوله ، جاز للقائم بالتفتيش ان يقتحم المسكن وان
يستعمل وسائل القوة اللازمة للدخول ، ولو بكسر الابواب او التسلق او ما يماثل ذلك
حسب ما تقتضيه ظروف الحال.
اذا كان في المسكن نساء محجبات ، ولم يكن الغرض من الدخول ضبطهن ولا تفتيشهن ، وجب على القائم بالتفتيش ان يراعى التقاليد المتبعة في معاملتهن ، وان يمكنهن من الاحتجاب او مغادرة المسكن ، وان يمنحهن التسهيلات اللازمة لذلك مما لا يضر مصلحة التفتيش ونتيجته.
تفتيش الرسائل يكون بضبطها والاطلاع عليها بالوسائل التي تتلاءم مع طبيعتها.
لا يجوز للمحقق ان يندب غيره للاطلاع على الرسائل المكتوبة ، البريدية او البرقية ،
بل يصدر امرا لمصلحة البريد ، او لاحد رجال الشرطة ، لضبط الرسالة المكتوبة
وتسليمها له كما هي دون فضها او الاطلاع على ما فيها.
يجوز للمحقق ان يستعين في فرز الرسائل المضبوطة او ترجمتها بكاتب التحقيق او احد
رجال الشرطة او المترجمين ، على ان يكون ذلك كله بحضوره وتحت اشرافه.
ما المحادثات الهاتفية فيجوز للمحقق ان يكلف احد رجال ادارة الهاتف او رجال الشرطة
بالاستماع لها ، وتسجيلها لنقل صيفتها اليه. ويجب ان يتضمن الامر تحديدا واضحا
للمكالمة او المكالمات المطلوب تسجيلها ، بحيث لا تستمر المراقبة او الاستماع مدة
تزيد على ما تقتضيه ضرورة التحقيق.
للقائم بالتفتيش - سواء كان المحقق او غيره - ان يستعين بمن تلزم له معونتهم اثناء قيامه بتنفيذه ، سواء كانوا من رجال الشرطة العامة ، او الصناع او غيرهم من ذوي المهن ، او الخبراء ، بشرط ان يكون قيامهم بعملهم في حضور القائم بالتفتيش وتحت اشرافه ومسئوليته.
على القائم بالتفتيش ان يبحث عن الاشياء او الاثار التي صدر امر التفتيش بشأنها دون سواها. ولكن اذا ظهر له بصفة عرضية اشياء تعتبر حياتها جريمة ، او اشياء متعلقة بجريمة اخرى ، وجب عليه ان يضبطها ويثبتها في محضره ، ويعرض المحضر والاشياء المضبوطة على المحقق.
الاموال المنقولة ، فيما عدا الرسائل ، لا تتمتع بالحرمة اذا لم تكن تابعة للمسكن او الشخص. واذا رأى المحقق لزومها للتحقيق في قضية معينة او لاتخاذ اجراء بشأنها ، فله ان يصدر امرا مستقلا بضبطها او ان يضبطها بنفسه.
الاشياء التي تضبط ، سواء عن طريق التفتيش او عن طريق الضبط المستقل طبقا للمادة
السابقة ، يجب اثباتها في محضر يبين اوصفها وحالتها وكيفية ضبطها والمكان الذي عثر
عليها فيه واقوال من ضبطت لديه او من يقوم مقامه بشأنها.
توضع المضبوطات في احراز تتناسب مع حجمها وطبيعتها ، وتلصق عليها ورقة تبين تاريخ
الضبط ومكانه وسببه والقضية المتعلقة بها وتوقيع من قام به. وتتم هذه الاجراءات قبل
مغادرة المكان الذي حصل به الضبط ، كلما كان ذلك ممكنا.
لمن ضبطت عنده الاشياء الحق في ان يأخذ بيانا بالمضبوطات ، موقعا عليها ممن اجراه
ومن الشهود ان وجدوا.
الاشياء التي يطلع عليها المحقق ، سواء قدمها حائزها من تلقاء نفسه او تنفيذا لامر اصدره المحقق طبقا للمادة 77 يجوز للمحقق ان يصدر قرارا بضبطها ، متى وجد انها ضرورية للفصل في القضية التي يحقق فيها.
نفقات صيانة الاشياء المضبوطة تدفع من خزانة الدولة ، على ان يلزم بسدادها من يصدر
الامر بتسليم المضبوطات اليه او من تلزمه المحكمة بذلك.
اذا تبين للمحقق ان الاشياء المضبوطة معرضة للتلف ، او ان نفقات صيانتها باهظة اولا
تتناسب مع قيمتها ، جاز له بيعها وايداع ثمنها في خزانة المحكمة ، ويحل الثمن محلها
فيما يتعلق باحكام الضبط.
تبقى الاشياء التي صدر قرار بضبطها مضبوطة طالما كانت لازمة للتحقيق او للفصل في
القضية. ولمن له اعتراض على ضبط الاشياء او على بقائها مضبوطة ، سواء كان المعترض
هو من ضبط لديه هذا الشئ او كان شخصا آخر ، ان يرفع تظلما الى رئيس المحكمة الكلية
او من يقوم مقامه.
يفصل رئيس المحكمة في هذا الاعتراض بعد الاطلاع على اوراق التحقيق وسماع اقوال
المتظلم.
اذا وجد المحقق ان الاشياء المضبوطة غير لازمة للتحقيق او للفصل في القضية ، فله ان
يأمر بتسلميها فورا لمن ضبطت لديه او لمن يرى ان له الحق في حيازتها ، فإذا قام شك
فيمن له حق الحيازة ، عرض المحقق الامر على رئيس المحكمة الكلية او من يقوم مقامه
للفصل فيه.
لرئيس المحكمة متى عرض عليه الامر ، بناء على طلب المحقق او بناء على تظلم من احد
الافراد ، وبعد ان يسمع اقوال ذوي الشأن ان يأمر برد الشئ لصاحب الحق في حيازته ما
لم يكن في ذلك مساس باصل الملكية او بالقضية التي يجري تحقيقها ، اما اذا وجد ان
الفصل في هذه المسألة يقتضي التعرض للملكية او لموضوع القضية التي يجري بشأنها
التحقيق ، فعليه ان يأمر بعرض المسألة على المحكمة المدنية المختصة او على محكمة
الموضوع بحسب الاحوال.
اذا كان الشئ المصبوط لم يعرف له صاحب ولم يطالب به احد ، جاز للمحقق او للمحكمة ان تأمر بالاعلان عنه بالطريقة التي تراها ، وتطالب من يدعي حقا فيه بالحضور وتقديم ما يؤيد طلباته.
اذا لم تحكم محكمة الموضوع بمصادرة الاشياء المضبوطة او بردها الى شخص معين غير من
ضبطت لديه ، وجب على المحقق بمجرد الفصل النهائي في القضية ان يأمر بتسليمها الى من
ضبطت لديه.
اذا لم يمكن تسليم الاشياء الى صاحب الحق فيها ، ولم يطالب بذلك احد في ظرف سنة
واحدة من انتهاء القضية ، فإن هذه الاشياء تصبح ملطا للدولة.
اذا كان المتهم حاضرا ، فعلى المحقق قبل البدء في اجراءات التحقيق ان يسأله شفويا
عن التهمة الموجهة اليه.
إذا اعترف المتهم بارتكاب الجريمة ، في أي وقت ، اثبت اعترافه في محضر التحقيق فور
صدوره ونوقش فيه تفصيليا. واذا انكر المتهم ، وجب استجوابه تفصيليا بعد سماع شهود
الاثبات ، ويوقع المتهم على اقواله بعد تلاوتها عليه او يثبت في المحضر عجزه عن
التوقيع او امتناعه عنه.
للمتهم ان يرفض الكلام ، او ان يطلب تأجيل الاستجواب لحين حضور محاميه ، او لاي وقت
آخر ، ولا يجوز تحليفه اليمين ، ولا استعمال أي وسائل الاغراء او الاكراه ضده.
للمتهم في كل وقت ان يبدي ما لديه من دفاع ، وان يناقش شهود الاثبات ، وان يطلب
سماع شهود نفي ، او اتخاذ أي اجراء من اجراءات التحقيق ، وتثبت طلباته ودفاعه في
المحضر.
على المحقق ان يسمع شهود الاثبات ، سواء كان استدعاؤهم بمعرفته او بمعرفة الشاكي او
كانوا قد حضروا من تلقاء انفسهم ، وان يسمع ايضا شهود النفي الذي يطلب المتهم
سماعهم متى كانت لشهادتهم فائدة للتحقيق.
له ان يناقش كل شاهد ، وللخصوم ايضا ان يناقشوا الشهود اذا كانت هذه المناقشة تفيد
التحقيق. وللمحقق الكلمة النهائية في رفض أي شاهد لا فائدة من سماعه ، وكذلك في رفض
توجيه أي سؤال غير منتج او لا علاقة له بموضوع التحقيق.
يجب على كل شاهد الحضور كلما دعي لذلك بوجه رسمي ، وعليه ان يجيب على كل ما يوجه
اليه من اسئلة ، وان يحلف اليمين ، وان يكون صادقا وامينا في اقواله.
للمحقق ان يطلب من أي شخص له خبرة فنية في اية ناحية ، ابداء الرأي في مسألة متعلقة بالتحقيق ، بعد حلف اليمين.
يجب ان يقدم الخبير رأيه كتابة ، ولكل من الخصوم ان يقدم تقريرا من خبير آخر بصفة استشارية.
على المحقق بعد اتمام التحقيق ، اذا وجد ان هناك جريمة يجب تقديمها للمحاكمة ، وان
الادلة ضد المتهم كافية ، ان يقدمه الى المحكمة المختصة لمحاكمته.
اما اذا وجد ان المتهم لم يعرف ، او ان الادلة عليه غير كافية ، فله ان يصدر قرارا
بحفظ التحقيق مؤقتا. ويصدر قرارا بحفظ التحقيق نهائيا اذا كانت الوقائع المنسوبة
الى المتهم لا صحة لها او لا جريمة فيها. ويعلن قرار التصرف في التحقيق في الحالتين
للخصوم.
لا تثبت سلطة التصرف هذه ، بالنسبة الى الجنايات ، للمحقق الا اذا كان من اعضاء
النيابة العامة. ويحدد النائب العام بقرار منه السلطة التي يخولها في هذا الصدد
لاعضاء النيابة العامة على مختلف درجاتهم.
قرار حفظ التحقيق يترتب عليه وقف السير في الدعوى ووقف التحقيق الى ان تظهر ادلة جديدة تستوجب اعادة فتح التحقيق واكماله.
لرئيس الشرطة والامن العام ان يصدر قرارا بحفظ التحقيق نهائيا ولو كانت هناك جريمة وكانت الادلة كافية اذا وجد في تفاهة الجريمة او في ظروفها ما يبرر هذا التصرف.
يجوز للمجني عليه في جناية او جنحة ولاي من ورثته وان لم يدع مدنيا التظلم من
قرارات الحفظ المشار اليها في المواد السابقة ، خلال عشرين يوما من تاريخ اعلانه او
علمه بقرار الحفظ ، وذلك امام محكمة الجنايات او محكمة الجنح المستأنفة بحسب
الاحوال.
تفصل المحكمة منعقدة في غرفة المشورة في التظلم خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه
بقرار لا يقبل الطعن فيه بأي طريق ، ولها قبل اصدار قرارها سماع اقوال من ترى لزوم
سماع اقواله او تكليف جهة التحقيق المختصة باستيفاء أي نقص في التحقيق او استكمال
الاوراق.
في حالة قبول التظلم موضوعا تقدم القضية الى المحكمة المختصة خلال عشرة ايام من
تاريخ اعادة الاوراق الى الجهة التي اصدرت القرار المتظلم منه.
في جميع الاحوال يكون القرار الصادر في التظلم مسببا.
تتولى النيابة العامة مباشرة الدعوى الجزائية بطلب توقيع العقوبة على المتهمين
بالجنايات وفقا للاجراءات وطبقا للشروط المنصوص عليه افي هذا القانون.
يتولى المحققون مباشرة الدعوى الجزائية بطلب توقيع العقوبة على المتهمين في الجنح
التي تولوا التحقيق والتصرف فيها وفقا للمادة التاسعة.
يتولى المحققون مباشرة الدعوى بطلب توقيع العقوبة على المتهمين في جميع الجرائم التي يملكون فيها سلطة التحقيق والتصرف والادعاء وفقا للفقرة الثانية 9 وذلك طبقا للشروط والاجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.
يتولى اجراءات الاتهام في الدعوى الجزائية من باشر التحقيق والتصرف.